السيد محمد باقر الحكيم
133
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
ذكرها صراحة ، إذ لا يمكن تحقق البيعة بدون إمامة . الطائفة الثالثة : الروايات التي تذكر ضرورة وجود ( السلطان ) و ( الأمير ) و ( الخليفة ) بعناوين متعددة ، وهي ضرورة ترتبط بحياة الناس ومعاشهم ، من قبيل ما ورد في عدة نصوص من ارتباط نظام الناس وحياتهم ومعاشهم بالإمامة والخلافة ، وهذا هو ما يذكره بعض فقهائنا عندما يتحدثون عن موضوع ولاية الفقيه ، فيذكرون : أنّ وجود أصل النظام يمثل ضرورة من ضرورات العقل ولا يمكن تجاهلها ، ومن ثم فلا بد أن يكون هناك حاكم لحفظ النظام ، وإذا كان من الضروري أن يكون هناك حاكم ، فلا بد أن يكون الحاكم فقيها ، وهناك عدة روايات بهذا المضمون : منها : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « السلطان ظلّ اللّه في الأرض يأوي إليه الضعيف ، وبه ينصر المظلوم . . . » « 1 » ، وضرورة وجود مأوى للضعيف ونصرة المظلوم من المسلّمات الإسلامية الدينية والإنسانية ، فيربط وجود هذا المنصب بهذه الضرورة الإسلامية أو الضرورة الإنسانية حسب اختلاف الفهم لها « 2 » . ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « السلطان ظلّ اللّه في الأرض ، فإذا دخل أحدكم بلدا ليس فيه سلطان فلا يقيمنّ به » « 3 » ، فهذه الرواية تربط حياة الإنسان واستقراره بوجود السلطان .
--> ( 1 ) كنز العمال 6 : 5 / 14582 . ( 2 ) بعض المعتزلة والعدلية وعموم الإمامية وغيرهم يؤمنون بقضية الحسن والقبح ، فينتهون إلى قبول هذه المضامين ( الإنسانية ) ، لذا نعبّر عن القضية الإنسانية العقلية بحسن نصرة المظلوم ووجوب إيواء الضعيف ، أما الأشاعرة فإنهم لا يؤمنون بالحسن والقبح العقليين ، ولذا نقول عنها إسلامية باعتبار وجود نصوص شرعية قرآنية إسلامية ، تدل على وجوب نصرة المظلوم ووجوب إيواء الضعيف . ( 3 ) كنز العمال 6 : 5 / 14584 .